الشيخ محمد إسحاق الفياض

214

المباحث الأصولية

الأمر الأول : حجية الاخبار من ناحية السند كقاعدة عامة . الأمر الثاني : حجيتها من ناحية الدلالة كقاعدة عامة . الأمر الثالث : حجيتها من ناحية الجهة كقاعدة عامة . فإذا توفرت هذه الأمور الثلاثة فيها ، يستطيع الفقيه حينئذٍ ان يقوم بعملية استنباط الأحكام الشرعية منها . أما الأمر الثاني ، فقد تقدم الكلام فيه موسعاً ، وقلنا هناك انه لا شبهة في حجية الظواهر كقاعدة عامه ، بلا فرق في ذلك بين ظواهر الكتاب وظواهر السنة . وأما الأمر الثالث ، فايضاً لا أشكال في حجية الجهة كنظرية عامة ، بنكتة ان كل كلام صادر من متكلم مختار ، ظاهر في أنه لبيان مراده الواقعي عن جد ، وحمله على أنه صدر منه تقية بحاجة إلى قرينة . وأما الأمر الأول : فهو محط البحث والكلام في المقام ، ويقع في ثلاث مراحل : المرحلة الأولى في أدلة المفكرين لحجية اخبار الآحاد مطلقاً . المرحلة الثانية في أدلة القائلين بحجيتها في الجملة . المرحلة الثالثة في تحديد دائرة حجيتها سعة وضيقاً حسب شروطها العامة . أما الكلام في المرحلة الأولى : فقد نسب إلى جماعة من القدماء منهم السيد المرتضى قدس سره القول بعدم حجية خبر الواحد في الشريعة المقدسة . وقد استدل على ذلك بعدة وجوه : الوجه الأول : دعوى اجماع الطائفة على عدم حجية اخبار الآحاد ، وقد جاء في أجوبته عن مسائل الموصليات ان عدم حجية خبر الواحد من الواضحات بل من ضروريات المذهب كعدم حجية القياس .